ماكس فرايهر فون اوپنهايم

198

من البحر المتوسط إلى الخليج

وصعدنا على طريق صخري ، سائرين على الضفة اليمنى لجدول صغير جاف ، ولكنه في الشتاء يصبح غزير المياه ، باتجاه الجنوب الغربي إلى الجبل . وفي الساعة التاسعة والربع شاهدنا قرية من الخيام اسمها « ثومين » يسكنها الجبور الذين وجدوا هنا في الجبال المشققة في قليل من حقول البقايا الزراعية بعض الغذاء لحيواناتهم . في الساعة التاسعة و 25 دقيقة وصلنا إلى ظهر السلسلة الجبلية التي تنحدر شيئا فشيئا باتجاه الغرب نحو الهضبة المنبسطة . وفي الساعة التاسعة و 45 دقيقة رأينا أمامنا عند أسفل هذه الجبال وعلى أطراف سهل ما بين النهرين آثار قلعة مستطيلة كبيرة ذات أسوار حجرية قوية سمّاها مرافقي ، مرة أخرى ، الخان دون ذكر أي تفاصيل أخرى . يبدأ السهل هنا بالانحدار تدريجيا على شكل مدارج نحو الجنوب ؛ وتصل الهضبة المنبسطة الأولى حتى جبل المهيلبية ، وخلال مسيرنا نحو الجنوب الشرقي لاحظنا في الساعة التاسعة و 55 دقيقة مرة أخرى بقايا جدران على طريقنا ثم عبرنا بعد خمس دقائق واديا خاليا من الماء وفي الساعة العاشرة و 20 دقيقة آثار قرية حديثة لعل الحقول الزراعية الواقعة بالقرب منها تابعة لها . وفي الساعة العاشرة و 45 دقيقة عبرنا جدولا جافا الآن يصب في نهر دجلة عند حميدات « 1 » . وفي الساعة الحادية عشرة تركنا الطريق لكي نتمتع ، نحن ودوابنا ، في قرية الأبيثر الواقعة على مسافة نصف ساعة تقريبا إلى الشرق بشربة ماء في هذه الحرارة الرهيبة . كان الماء الموجود في بئر الأبيثر يكاد أن يكون غير صالح للشرب ؛ كانت نساء القرية يجلبن ماء الشرب من نهر دجلة الواقع على مسافة ساعة كاملة أو أكثر . سمعنا هنا شكاوى كثيرة عن أعمال السلب والنهب التي يمارسها الشمر والتي تحمل كثيرا من الفلاحين على النزوح من القرية . في الساعة الواحدة والنصف غادرنا الأبيثر ووجدنا أنفسنا بعد نصف ساعة على طريقنا السابقة ، التي انعطفت في الساعة الثانية و 10 دقائق نحو الشرق . في الساعة الثانية والنصف رأينا على الجانب الأيسر من الجدول المذكور أخيرا قرية باديشاه ، وفي الساعة الثانية على الجانب الأيمن من الجدول ، ولكن على يسارنا أيضا ، قرية حميدات ، المذكورة قبل قليل ، على مسافة قريبة من الطريق . سرنا

--> ( 1 ) حميدات هي نفس القرية المرسومة على الخرائط باسم أحميدات .